فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 301

ولعل انشغال سرجون بالأحوال في الولايات الشمالية، شجع الولايات الجنوبية لبذل محاولة أخيرة لتحرير أنفسهم من نير أشور. فثار"عازورى"ملك أشدود ومعه سائر الولايات الفلسطينية، بوعد من ملك مصر (من الأسرة الخامسة والعشرين) ضد سرجون في 714/ 713 ق. م. ولكن سرجون استطاع في هجوم خاطف القضاء على الثائرين في 711 ق. م. وبخاصة لأن ملك مصر لم يسرع لنجدة ملك أشدود (أش 20: 3) .

وكان سرجون يحب أن يعيش في كالح (نمرود) عاصمة"الأثوريين"، وليس في"نينوى"عاصمة"الأشوريين"، فاعاد تشييد قصر أثور ناصربعل وأقام فيه. ولكن كبرياءه دفعته إلى بناء قصر له هو في مدينته Mospaa. (مسفاع) وفى 717 ٌق. م. وسع أساسات قصره"قلعة سرجون" (دور شاروكين) بالقرب من كوروس اباد، واستغرق البناؤن في بنائه عشر سنوات.

لقي حتفه في 705 ق. م. قتيلًا في مناوشة على الحدود في أسيا الصغرى، ودُفن بعيدًا عن وطنه، وخلفه سنحاريب على عرش أشور.

سنحاريب (ليس ابن سرجون الثاني) لأنه يعرف أن سرجون ليس من العائلة المالكة بل هو (ياسين) ابن شلمان أسر، ولهذا استرد عرش أشور من الأثوريين الغرباء.

وكان قد تولي مسؤلية بلاد الشام منذ بداية حكم سرجون لأبعاده عن المطالبة بالعرش. وبعد استيلائه علي العرش أعاد العاصمة من دور شاروكين الي العاصمة القديمه (نينوى) وهو لم يترك فقط مدينة سرجون ورفضها بل ورفض أن يكتب اسمه مضافًا إلى اسم سرجون في أي مرسوم رسمي. ذكر ذلك كثير جدًا من كتب التاريخ وأيضا من موسوعة ويكبيديا نقلا عن عدة كتب تاريخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت