من القراءة بالعبرية. ولم تشغل المسألة اليهودية أبدا مركز اهتمامي. ولكن لا يعني هذا أن لي الحق في غض النظر عن المسألة اليهودية القائمة والتي تدَّعي حلاّ. إنَّ 'أصدقاء الإتحاد السوفياتي' راضون بإقامة باروبيدجان. ولن أتوقف هنا للنظر فيما كان هذا المشروع قد تأسس على قواعد صلبة، وفي طبيعة النظام الموجودهناك، (فلا يمكن لباروبيدجان أن تعكس كافة رذائل ديكتاتورية البيروقراطية) . ولكن سوف لا يعارض أي شخص تقدمي ومفكر في الإتحاد السوفياتي في تخصيص منطقة لمواطنيه اللذين يعتبرون أنفسهم يهودا ويستعملون اللغة العبرية عوض اللغات الأخرى ويأملون في العيش ككتلة متراصة. هل يعتبر هذا غيتو؟
"خلال فترة الديمقراطية السوفياتية، والهجرات التطوعية الكاملة، لم يكن هناك الحديث عن الغيتوات. إلاّ أن المسألة اليهودية تتسم بطابع دولي نظرا للطريقة التي تم بها استقرار اليهود. ألسنا على حق في القول بأن الفدرالية الإشتراكية العالمية ستخلق إمكانية تخصيص"بيروبيجان"لليهود الذين يرغبون في ارساء جمهوريتهم المستقلة كميدان لثقافتهم؟ بالإمكان التسليم بأن الديمقراطية الإشتراكية لن تلجأ إلى الدمج القسري. ومن الممكن جدا أنه في غضون جيلين أو ثلاثة أجيال ستمحي حدود هذه الجمهورية اليهودية المستقلة، مثلما ستختفي عديد المناطق القومية الأخرى."
"ليس لدي الوقت أو الرغبة في التوسط في المسألة. فسيدرك أحفادنا أفضل منا ما يجب عمله. ففي ذهني فترة تاريخية انتقالية لا تزال فيها المسألة اليهودية حادة وتتطلب اتخاذ اجراءات ملائمة من قبل الفدرالية العالمية للدول العمّالية. إنّ نفس الطرق لحل المسألة اليهودية التي تتخذ في فترة انحطاط الرأسمالية طابعا طوباويا ورجعيا (الصهيونية) ، ستصبح تحت نظام الفدرالية الإشتراكية ذات معنى. هذا ما أردت الإشارة إليه. فكيف يمكن لأي ماركسي أو حتى ديمقراطي مبدئي معارضة ذلك؟" (الفقرة الأخيرة من مقال تروتسكي ترميدور والعداء للسامية) Thermidor and Anti-Semitism (marxists.org/archive/trotsky/works/1938)