فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 301

وبغض النظر عن التعريفات الجغرافية غير الدقيقة للموقع بين المسيحيين وبين اليهود، تستوقفنا كلمة (بيت إيل) . فأصل الكلمة (إيل) أو (إيلي) موجود في الشرق الأقصى، وبالتحديد عند حوض نهر إيلي في كازاخستان حيث توجد مدينة تعرف ياسم (إيلي) وتعني: الشمس العالية. هناك في تلك المدينة يوجد معبد للشمس يدعى (بيت إيل) . ونهر إيلى يتدفق عبر غرب البلاد والتدفقات إلى كازاخستان وينتهي أخيرا في بحيرة بالكاش. وعلى مقربة منه تقع المدينة المقدسة (شيلوه) كما في الخارطة أدناه، والتي يتردد ذكرها في العهد القديم بكثرة خاصة في سفر القضاة وسفر إرميا. ها نحن الآن أمام أبعد (أقصى) نقطة عن موقع بيت الله الحرام في مكة المكرمة ـــــ أول بيت وُضِعً للناس لعبادة الله وتقديس اسمه على الأرض.

ومن هناك تمامًا تبدأ العلاقة بين اليهودية الخزارية (كازاريا/ كازاخستان) ، وبين بني إسرائيل كعلاقة اقتباس ثقافي متبادل بحكم الجوا والإختلاط والهيمنة، ثم التناحر والتقاتل على السلطان والنفوذ بين الفريقين. حيث ينتمي الكازار (الخازار) إلى (يفث) وهو (جبت ـــ قبط) بن نوح الثالث. وليس نوح سلام عليه، صاحب الطوفان الجيولوجي الكوني الذي قسم الأرض وفرق فيها البحيرات والأنهار. والمفارقة التضليلية تكمن في أن الكتب الدينية عندما تذكر نوح سلام عليه الذي بقي بلا ذرية بعد الطوفان وغرق ابنه الوحيد، لا تشير من قريب أو من بعيد إلى نوح الثاني ونوح الثالث، وهما يمثلان مرحلتين تاريخيتين انتقاليتين بين العصور الجيولوجية الجليدية والحجرية والحديدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت