النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» متفق عليه ولم يخصص ذلك في وقت معين.
كذلك يوجد بعض الناس يرفع بصره إِلى السماء في الصلاة. وقد ورد النهي عنه مع الوعيد الشديد كما قال - صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أَقوام عن رفع أَبصارهم إِلى السماء أَو لتخطفن أَبصارهم» رواه البخاري وغيره
كذلك بعض الناس يتخلف عن متابعة الإِمام في الركوع أَو السجود، أَو يجلس إِذا قام الإِمام من السجود بدون حاجة، وهذا مكروه كراهة شديدة.
وبالجملة فالصلاة مشتملة على أَقوال وأَفعال عبودية شرعية توقيفية، والمسلم مأَمور بأَدائها كما وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يجوز له الإِخلال بها، أَو الزيادة عن المشروع. بل يلزمه أَن يؤديها كما وردت. كما بينه وفصَّله العلماء في أَحكام الصلاة في مواضعه. والصلاة هي أُم العبادات كما أَن الخمر أُم المحرمات. فمنزلة الإِنسان في الإِسلام على قدر منزلة الصلاة في قلبه. كما ورد في بعض الآثار «من حافظ على الصلاة فهو لما سواها من دينه أَحفظ ومن ضيعها كان لما سواها من دينه أَضيع» وليس بعد إِضاعة الصلاة دين كما ورد في الكتاب والسنّة واتفق عليه جملة الصحابة والسّلف الصالح. قال عبدالله بن شقيق التابعي - رضي الله عنه - «أَدركت أَربعين رجلًا من أَصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، كلهم لا يعدون شيئًا من الشرائع تركه كفر إِلا الصلاة» [1] .
فعلى هذا إِذا حكم بكفره فإِن نكاحه يكون سفاحًا، وتطلق زوجته في الحال لكونه والعياذ بالله ارتد عن دينه، وإِذا مات فلا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يقبر في مقابر المسلمين، بل ينبذ كنبذ الجيفة، ولا يرث ولا يورث، أعاذنا الله والمسلمين من ذلك. فمن عرف بترك الصلاة أَو التهاون بها فإِنه لا يجوز ولا يحل لولي المرأَة أَن يزوجه موليته، بل إن العقد باطل إِذا عقد
(1) قال النووي: رواه الترمذي في كتاب الإِيمان بإِسناد صحيح.