يوفقنا وإِياهم للثبات على دينه، إِنه سميع قريب.
ج: الاستهزاء بالإسلام أو بشيء منه كفر أكبر .. قال الله تعالى: {قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} الآية [1] . ومن يستهزئ بأهل الدين والمحافظين على الصلوات من أجل دينهم ومحافظتهم عليه يعتبر مستهزءًا بالدين، فلا تجوز مجالسته ولا مصاحبته، بل يجب الإنكار عليه والتحذير منه ومن صحبته. وهكذا من يخوض في مسائل الدين بالسخرية والاستهزاء يعتبر كافرًا، فلا تجوز صحبته ولا مجالسته بل يجب الإنكار عليه والتحذير منه وحثه على التوبة النصوح، فإن تاب فالحمد لله وإلا وجب الرفع عنه إلى ولاة الأمور بعد إثبات أعماله السيئة بالشهود العدول حتى ينفذ فيه حكم الله من جهة المحاكم الشرعية وبكل حال فهذه المسائل مسائل خطيرة يجب على كل طالب علم، وعلى كل مسلم عرف دينه، أَن يحذرها، وأَن يحذر من يخوض في مسائل الدين بالسخرية واللعب، لأَن لا يصيبه ما أَصابه من فساد العقيدة والسخريه بالحق وأَهله. نسأَل الله للمسلمين جميعًا العافية من كل ما يخالف شرعه، كما نسأَله سبحانه أَن يعافي المسلمين جميعًا من شر أَعدائهم من الكفرة والمنافقين، وأَن يعينهم على التمسك بكتابه سبحانه وسنّة نبيه - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأَحوال، إِنه جواد كريم.
(1) سورة التوبة: الآيات: 65_ 66.