فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 247

لعباده، وإحسانه إليهم، وإنزال الغيث عليهم، وإزالة المشقة عنهم.

فاتقوا الله عباد الله، وأحسنوا إلى عباده، وتواصوا بالحق والصبر عليه، وتعاونوا على البرَّ والتقوى، وتامروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، وتوبوا إليه من جميع الذنوب يرحمكم مولاكم سبحانه، ويمنَّ عليكم بالغيث المبارك، ويعطيكم ما تحبون، ويصرف عنكم ما تكرهون، كما قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] .

وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «من لا يَرحم لا يُرحم» [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» [3] . والآيات والأحاديث الشريفة في الحث على التقوى والاستقامة ورحمة العباد والإحسان إليهم كثيرة معلومة.

وأسأل الله أَن يصلح أحوال المسلمين جميعًا، وأَن يمنَّ عليهم بالتوبة النصوح من جميع الذنوب، وأن يغيثهم من فضله، وأَن يجمع قلوبهم على التقوى والعمل الصالح، وأَن يعيذ الجميع من شرور النفس، وسيئات العمل ومن مضلات الفتن، وأَن ينصر دينه ويُعلي كلمته، وأَن يوفق ولات أَمرنا لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد، وأَن يصلح لهم البطانة، ويعينهم على كل خير، إِنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام

لإدارات البحوث العلمية

والإفتاء والدعوة والإرشاد.

(1) سورة النور: آية 31.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه احمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت