فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 247

3 -أن النوم عن صلاة الفجر والتخلف عنها مع الجماعة من أسباب تأخيرها حتى يخرج وقتها بطلوع الشمس، وتعمد ذلك كفر متوعد عليه بالوعيد الشديد، قال الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [سورة الماعون: آية 4، 5] . وهم المؤخرون لها حتى يخرج وقتها توعدهم الله بويل وهو شدة العذاب، وقيل: واد في جهنم نعوذ بالله منه، وقال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [سورة مريم: آية 59] وليس معنى أضاعوها تركوها ولكن أخروها عن أوقاتها.

4 -وذُكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - رجل نام حتى أصبح قال:"ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه - أو قال في أذنه"متفق عليه.

5 -وتقدم أن من نام حتى أصبح ولم يقم ولم يذكر الله ثم يتوضأ ويصلي أصبح خبيث النفس كسلانَ، وهذا شيء مشاهد بالتجربة.

6 -أن المتخلف عن أداء الصلاة مع الجماعة يستولي عليه الشيطان فيكون من حزبه وينسيه ذكر الله, قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصيةَ"رواه أبو داود بإسناد حسن.

7 -ومن ذلك عدم استطاعته السجود حينما يدعى إليه يوم القيامة لعدم إجابته المؤذن في الدنيا للصلاة وهو صحيح سالم من الموانع قال الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [سورة القلم: آية 42، 43] .

فيجب على المسلم أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة عمومًا، وعلى صلاة الفجر خصوصًا؛ ليفوز بالأجر المرتب على أدائها مع الجماعة، ويحصل على الفوائد المذكورة، ويسلم من الإثم والأضرار المرتبة على التخلف عنها مع الجماعة، وأن يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت