فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 247

الأعمال إلى الله فقال:"الصلاة على وقتها" [1] وكذلك حث على تأديتها جماعة في المسجد حيث قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" [2] ، وقال مرغبًا فيها:"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله" [3] وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم:"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" [4] .

وفي المقابل قال - صلى الله عليه وسلم - محذرًا مَنْ تكاسل عن صلاة الفجر وأدَّاها في بيته:"من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه في نار جهنم" [5] . وقال - صلى الله عليه وسلم - كذلك فيما يرويه عنه أبو هريرة رضي الله عنه:"أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"رواه البخاري ومسلم.

فهل بعد هذا الأجر أجر؟!!! وبعد هذا التحذير تحذير؟!!! ولكن الغفلة تنسي كل ذلك، إذ بعد كل هذا الترغيب والترهيب، هل يا ترى من مستجيب؟!!

فلتحافظ أخي المسلم على صلاتك، وخاصة صلاة الفجر، فلا تكن كالذي ينام عنها، فإذا حان وقت دوامه استيقظ كالشيطان، فإن كان ذاكرًا للصلاة صلاها وهو على عجل وبهذا يحرم نفسه الأجر العظيم من الله ويرتكب الذنب الأعظم، ثم هل تقبل منه أو ترد عليه؟!

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه مسلم.

(4) رواه أبو داود والترمذي وقال المنذري: ورجال إسناده ثقات وصححه السيوطي والألباني.

(5) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت