فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 703

قال المناوي رحمه الله في"فيض القدير" (3/ 442) :

" (والدابة تكون وطيئة) أي هنية سريعة المشي سهلة الانقياد (فتلحقك بأصحابك) بلا تعب ولا مشقة في الإحثاث ... (والدابة تكون قطوفا) القطوف من الدواب البطيء (فإن ضربتها) لتسرع بك (أتعبتك، وإن تركتها) تمشي بغير ضرب (لم تلحقك بأصحابك) أي رفقتك بل تقطعك عنهم"انتهى.

وقال أيضا:

"والمركب الهنيء"أي الدابة السريعة السير غير الجموح والنفور، والخشنة المشي التي يخاف منها السقوط وانزعاج الأعضاء وتشويش البدن"انتهى من"فيض القدير" (3/ 399) ."

وقال الطحاوي رحمه الله:

" (الْمَرْكَبِ الْهَنِيءِ) يَكُونَ ذلك بِرَفْعِ الشُّغْلِ عن قَلْبِهِ وَيَكُونَ في رُكُوبِهِ على أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إمَّا مُتَشَاغِلًا بِذِكْرِ رَبِّهِ عز وجل، وَإِمَّا غير مَشْغُولِ الْقَلْبِ بِمَا يُؤْذِيهِ من مَرْكَبِهِ".

انتهى من"شرح مشكل الاثار" (7/ 212) .

فكان المقصود بالمركب في الحديث أولا كل ما يُركب من الدواب، كالخيل والبغال والحمير والجمال، ويدخل معهم أيضا السفن، قال تعالى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) النحل/ 8، وقال تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ) إبراهيم/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت