فصارت العادة هي حيضها وما زاد فهي استحاضة تغتسل وتتعبد فيه وإن لم يكن لها عادة وصار دمها متميزًا بعضه غليظ وبعضه رقيق أو بعضه أسود وبعضه أحمر أو بعضه
منتن وبعضه
غير منتن فالغليظ
والأسود
والمنتن حيض والآخر استحاضة ولكن على
المذهب يشترطون في المتميز أن يكون صالحًا للحيض لا ينقص عن يوم وليلة ولا يزيد على خمسة عشر يومًا ونحو ذلك مما هو على أصل المذهب والصواب عدم اعتبار ذلك كما تقدم فإن لم يكن لها عادة ولا تمييز جلست من كل شهر غالب الحيض ستة أيام أو سبعة للأحاديث الثابتة في ذلك ثم تغتسل إذا مضى المحكوم بأنه حيض وتسد الخارج حسب الإمكان وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي بلا إعادة، فظهر
مما تقدم أن دم النفاس سببه الولادة وأن دم الاستحاضة دم عارض لمرض ونحوه وأن دم الحيض هو الدم الأصلي، والله أعلم. [1]
(1) الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص (23: 26) .