النفاس: هو الدم الذي يخرج من المرأة بعد الولادة. الله: وأما الدم الذي يخرج بغير سبب الولادة فقد أجرى الله سنته وعادته أن الأنثى إذا صلت للحمل والولادة يأتيها الحيض غالبًا في أوقات معلومة بحسب حالها وطبيعتها ولذلك من حكمة وجود منها أنه أحد أركان مادة حياة الإنسان ففي بطن الأم يتغذى بالدم ولهذا ينجس غالبًا في الحمل وإذا كان هذا أصله وهو الواقع الموجود عرف أن أصل الدم الخارج من الأنثى حيض
لأن وجوده في وقته يدل على الصحة والاعتدال وعدمه يدل على ضد ذلك وهذا المعنى متفق عليه بين أهل العلم بالشرع والعلم
بالطب بل معارف الناس وعوائدهم وتجاربهم دلتهم على ذلك، ولذلك قال العلماء في حده هو دم طبيعة وجبلة يأتي الأنثى في أوقات معروفة والتسمية تابعة لذلك والشارع أقر النساء على هذه التسمية لهذا الدم الخارج منهن وعلق عليه من الأحكام الشرعية ما علق، ففهم الناس عنه هذه الأحكام وعلقوها على وجود هذا الدم ومتى زال زالت لأن الحكم يدور مع علته وجودًا فلهذا كان الصحيح بل
الصواب المقطوع به أنه لا حد لأقل الحيض سنًا وزمنًا ولا لأكثره ولا لأقل الطهر بين الحيضتين بل الحيض هو وجود الدم