والمرأة التي يستمر معها خروج الإفرازات تستنجي وتنظف فرجها وتضع عليه حفاظًا يمنع أن يخرج منه شيئًا، وتتوضأ لكل صلاة وعندما تريد في المسجد؛ لأن هذا ليس حيضًا، والذي وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ الحيض والنفاس والجنابة. وخروج الإفرازات نتيجة القبلة أو الملاعبة من الزوج
لا توجب الغسل، إلا إن كانت منيًا خرج بدفق ولذة. [1]
وسئل الشيخ محمد صالح العثيمين: هل السائل الذي ينزل من المرأة طاهر أو نجس؟ وهل ينقض؟ فأجاب قائلًا: الظاهر لي بعد البحث أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة وإنما يخرج من الرحم
فهو طاهر،
ولكنه
ينقض الوضوء وإن كان طاهرًا،
لأنه لا يشترط للناقض للوضوء أن يكون نجسًا، فها هي الريح تخرج من الدبر وليس لها جرم، ومع ذلك تنقض الوضوء
وعلى هذا إذا خرج المرأة وهي على، فإنه ينقض الوضوء وعليها تجديده، فإن كان مستمرًا، فإنه لا ينقض الوضوء، ولكن لا تتوضأ للصلاة إلا إذا دخل وقتها وتصلي في هذا الوقت الذي تتوضأ فيه فروضًا
ونوافل وتقرأ القرآن
وتفعل ما شاءت مما يباح
لها، كما قال
أهل العلم نحو هذا فيمن به سلس البول. هذا حكم السائل من جهة الطهارة فهو طاهر، لا ينجس الثياب ولا البدن. وأما حكمه من جهة الوضوء،، إلا أن يكون كان مستمرًا فإنه
لا ينقض على المرأة أن لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول الوقت وأن تتحفظ. أما كان متقطعًا وكان من عادته أن، فإنها تؤخر الصلاة إلى
الوقت الذي ينقطع فيه ما لم تخش خروج الوقت،، فإنها تتوضأ وتتلجم"تتحفظ"وتصلي. ولا فرق بين القليل والكثير، لأنه كله خارج
من السبيل فيكون ناقضًا قليله وكثيره. وأما اعتقاد بعض النساء أنه لا ينقض
الوضوء، فهذه لا أعلم له أصلًا إلا قولًا لابن حزم رحمه الله فإنه يقول: إن هذا، ولكنه لم يذكر لهذا دليلًا، ولو كان له دليل من الكتاب والسنة أو أقوال الصحابة لكان حُجة. وعلى المرأة أن
(1) النتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان (3/ 203، 204) .