فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 703

المقصود بالسعادة في الحديث سعادة الدنيا، من راحة الأبدان وصلاح الحال، والمقصود بالشقاوة فيه نكد الدنيا وتعبها وحصول التنغيص فيها.

والمقصود بالمركب الهنيء المركب السهل الذي تصل به إلى المكان الذي تريده بسهولة ويسر بلا تعب ولا مشقة، وقد تهيأ لك أثناء ركوبك إياه وسفرك به الوقت السانح لذكر الله؛ لما أنعم الله به عليك من سهولته وطواعيته وانقياده.

بخلاف المركب السوء الذي يتعبك ويرهقك، ولا تصل به إلى المكان الذي تريده إلا بالمشقة والتعب، وربما تأخر بك عن ركب تريد اللحاق به، وقد أضجرك وشغلك ببطئه أو جموحه ونفوره عن ذكر الله وتلاوة القرآن.

وقد رواه الحاكم (2684) ولفظه: (ثلاث من السعادة وثلاث من الشقاوة: فمن السعادة: المرأة تراها تعجبك، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق، ومن الشقاوة: المرأة تراها فتسوءك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قَطوفا فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق) .

وحسنه الألباني في"الصحيحة" (1047) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت