أن الغسل أفضل من المسح على الخفين.
وقال به الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، ورواية عن أحمد [4] .
الأدلة:
قالوا: بأن الغسل هو الذي واظب عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في معظم الأوقات، وإذا كان الغسل هو الغالب من فعله- صلى الله عليه وسلم - كان أفضل.
وقالوا: بأن الغسل هو المفترض في كتاب الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ ... ] [5] .
على قراءة النصب، وهي الأشهر فيها وجوب غسل القدمين، وأما المسح فهو رخصة، فالغاسل لرجليه مؤد لما افترض الله عليه، والماسح لرجليه فاعل لما أبيح له.
وقالوا: أن المسح مختلف فيه، والغسل مجمع عليه.
وقالوا: البخاري - رحمه الله - ترجم في صحيحه قائلً: باب أجرة العمرة على قدر النصب، وعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ قَالَ: «انْتَظِرِي فَإِذَا طَهَرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي مِنْهُ ثُمَّ الْقَيْنَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ غَدًا وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ أَوْ قَالَ نَفَقَتِكِ» [6] .
(1) انظر: حاشية الطحطاوي على الدر المختار: 1/ 137، البحر الرائق: 1/ 174.
(2) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 141، حاشية العدوي: 1/ 206 ..
(3) انظر: المجموع: 1/ 478، مغني المحتاج: 1/ 63.
(4) انظر: الإنصاف: 1/ 169، المبدع: 1/ 135.
(5) جزء من الآية (6) من سورة المائدة.
(6) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب العمرة، باب أجر العمرة على قدر النصب: حديث رقم: 3367. ومسلم في صحيحه في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...: حديث رقم: 2327.