فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 345

أن الغسل أفضل من المسح على الخفين.

وقال به الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، ورواية عن أحمد [4] .

الأدلة:

قالوا: بأن الغسل هو الذي واظب عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في معظم الأوقات، وإذا كان الغسل هو الغالب من فعله- صلى الله عليه وسلم - كان أفضل.

وقالوا: بأن الغسل هو المفترض في كتاب الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ ... ] [5] .

على قراءة النصب، وهي الأشهر فيها وجوب غسل القدمين، وأما المسح فهو رخصة، فالغاسل لرجليه مؤد لما افترض الله عليه، والماسح لرجليه فاعل لما أبيح له.

وقالوا: أن المسح مختلف فيه، والغسل مجمع عليه.

وقالوا: البخاري - رحمه الله - ترجم في صحيحه قائلً: باب أجرة العمرة على قدر النصب، وعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ قَالَ: «انْتَظِرِي فَإِذَا طَهَرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي مِنْهُ ثُمَّ الْقَيْنَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا قَالَ أَظُنُّهُ قَالَ غَدًا وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ أَوْ قَالَ نَفَقَتِكِ» [6] .

(1) انظر: حاشية الطحطاوي على الدر المختار: 1/ 137، البحر الرائق: 1/ 174.

(2) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 1/ 141، حاشية العدوي: 1/ 206 ..

(3) انظر: المجموع: 1/ 478، مغني المحتاج: 1/ 63.

(4) انظر: الإنصاف: 1/ 169، المبدع: 1/ 135.

(5) جزء من الآية (6) من سورة المائدة.

(6) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب العمرة، باب أجر العمرة على قدر النصب: حديث رقم: 3367. ومسلم في صحيحه في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...: حديث رقم: 2327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت