المطلب الأول
تعريف التخيير
التخيير:
الإباحة تخيير من الشارع بين فعل الشيء وتركه , مع استواء الطرفين بلا ترتب ثواب أو عقاب , أما التخيير فقد يكون على سبيل الإباحة , أي بين فعل المباح وتركه , وقد يكون بين الواجبات بعضها وبعض , وهي واجبات ليست على التعيين , كما في خصال الكفارة في قوله تعالى: [لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة] [1] فإن فعل أي واحد منها يسقط المطالبة , لكن تركها كلها يقتضي الإثم. وقد يكون التخيير بين المندوبات كالتنفل قبل صلاة العصر , فالمصلي مخير بين أن يتنفل بركعتين أو بأربع. والمندوب نفسه في مفهومه تخيير بين الفعل والترك , وإن رجح جانب الفعل , وفيه ثواب , بينما التخيير في الإباحة لا يرجح فيه جانب على جانب , ولا يترتب عليه ثواب ولا عقاب [2] .
التخيير لغة:
مصدر خير , يقال خيرته بين الشيئين , أي: فوضت إليه الخيار , وتخير الشيء: اختاره , والاختيار: الاصطفاء وطلب خير الأمرين , وكذلك التخير. والاستخارة: طلب الخيرة في الشيء , وخار الله لك أي: أعطاك ما هو خير لك. والخيرة - بسكون الياء - الاسم منه
وفي الاصطلاح:
(1) سورة المائدة، جزء من آية رقم: 89.
(2) انظر: الهداية: 1/ 66، الموسوعة الفقهية:1/ 129.