المسألة الأولى
حكم الجمع للمسافر
اتفق الفقهاء- رحمهم الله - على مشروعية الجمع للحاج في عرفة بين الظهر والعصر، وفي مزدلفة بين المغرب والعشاء، وجمهور الفقهاء على أن هذا الجمع من أجل السفر، وعند أبي حنيفة أن هذا الجمع للنسك لا للسفر [1] ، أما سائر الأسفار فقد اختلف الفقهاء في حكم الجمع فيها على قولين:
القول الأول:
منع الجمع في السفر مطلقًا.
وبه قال أبو حنيفة [2] .
الأدلة:
استدل أصحابه بالنصوص الواردة في تعيين الأوقات، كقوله تعالى: [إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا] [3] ، وقوله: [أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا] [4] .
(1) انظر: شرح معاني الآثار: 2/ 214، ومجمع الأنهر: 1/ 215، والكافي لابن عبدالبر:1/ 372، والمعونة: 1/ 581، والمجموع: 8/ 115، وتحفة المحتاج: 2/ 393، والشرح الكبير: 9/ 157، ومطالب أولي النهى: 1/ 731.
(2) انظر: تبيين الحقائق: 1/ 88، والبحر الرائق: 1/ 267.
(3) سورة النساء، آية رقم:103.
(4) سورة الإسراء، آية رقم:78.