المطلب الثاني
التخيير في عدد التكبيرات الوائد في صلاة العيدين
ذهب الجمهور إلى أن تكبيرات صلاة العيدين، وهي المسماة بالزوائد سنة، المالكية، والشافعية، والحنابلة، وقال به أبو يوسف [1] ، وذهب أبو حنيفة إلى أنها واجبة [2] .
وقد اختلف العلماء - رحمهم الله - في عدد تكبيرات الزوائد في صلاة العيدين على أقوال هي:
القول الأول:
أن صلاة العيدين فيها سبع تكبيرات، في الأولى وخمس في الثانية.
وبه قال الجمهور، وقد روي عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، وروي عمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والزهري، وقال: (مضت السنة به) وحكاه ابن أبي الزناد عن فقهاء المدينة السبعة، وهو قول مكحول، وربيعة [3] ، والليث [4] ، والأوزاعي، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وداود الظاهري، وهو قول أكثر أهل الحديث منهم: ابن المديني، وابن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وغيرهم [5] .
ثم اختلفوا: هل يكبر في الأولى سبعًا غير تكبيرة الإحرام أم بها على قولين:
(1) انظر: المجموع: 5/ 22، المحلى: 3/ 543، بداية المجتهد: 1/ 209، المغني: 3/ 275.
(2) انظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر:1/ 90، رد المحتار على الدر المختار:1/ 469.
(3) ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي، مولاهم، أبو عثمان، المدني، المعروف بربيعة الرأي، قال أبو حاتم والنسائي: ثقة، توفي سنة: 136 هـ.
انظر: الجرح والتعديل: 3/ 475، التاريخ الكبير: 3/ 286.
(4) أبو الحارث الليث بن سعد الفهمي، شيخ الديار المصرية وعالمها، الإمام الثقة الحجة، المتوفى سنة خمس وسبعين ومائة: 175 هـ.
وفيات الأعيان: 4/ 127 - 128.
(5) انظر: فتح الباري لابن رجب: 6/ 177.