في نهاية هذا البحث المتواضع، والجهد اليسير، أحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشكره على ما أمدني به من العون، والتيسير، والصحة، والسلامة من المشاغل التي تعيق الإنسان وتقطعه عن المواصلة والاستمرار، ثم أصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين .. أما بعد:
فقد تناولت في هذا البحث المسائل، والجزئيات التي تدخل تحت موضوع: «أحكام التخيير في الطهارة والصلاة» وقد حرصت على أن يكون البحث وافيًا، وشاملا، ولكن مهما اجتهد الإنسان وحرص، لابد أن يعتري عمله ما يعتريه من النقص والخلل، ولكن حسبي أني اجتهدت، ولكل مجتهد نصيب.
وقد ظهر لي في نهاية هذا البحث النتائج التالية:
1 -أن من محاسن هذا الدين العظيم، وسماحته ويسره ومما يظهر هذا الجانب ويجليه، البحث في موضوعات التخيير في الفقه، حيث يظهر هذا الأمر واضحًا، فإن في بيان جانب التخيير في الشريعة، وأن المكلف قد وُضع له الخيار في بعض أمور الشرع سعة للمكلف ويسر له.
2 -إن العبادات التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنواع متعددة، ووجوه متنوعة، يشرع فعلها على جميع تلك الأنواع، وأنه لا يكره منها شيء.
3 -أن المستجمر مخير في العدد الذي يستجمر به بشرط أن يقطعه على وتر عند بعض العلماء؛ فإن شاء استجمر ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، بشرط الإنقاء.
4 -أن المتوضئ مخير في الاستنجاء، بين الماء أوالحجارة في إزالة النجاسة، أو بهما جميعًا وأنه أفضل.