فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 345

الفرع الثاني

التخيير في زمن رفع اليدين

اختلف العلماء -رحمهم الله - في زمن رفع اليدين في الصلاة على ثلاثة أقوال هي:

القول الأول:

أنه يرفع أولا، ثم يكبر.

وبه قال الحنفية في الأصح عندهم وهو المذهب [1] .

الأدلة:

حديث ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ لِلصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَاسَهُ مِنَ السُّجُودِ» [2] .

وبحديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر» [3] .

وقالوا: ولأن في فعله نفي الكبرياء عن غير الله تعالى والنفي مقدم على الإثبات [4] .

(1) انظر: حاشية ابن عابدين:1/ 319، الفتاوى الهندية:1/ 73.

(2) وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين حديث رقم:390.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الأذان - باب سنة الجلوس في التشهد - حديث رقم: 827، وأبو داود واللفظ له حديث رقم: 730.

(4) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق:1/ 109، العناية شرح الهداية:1/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت