المطلب الرابع: التخيير في عدد ركعات صلاة الليل، وكيفيتها.
المطلب الأول
التخيير في عدد ركوعات صلاة الكسوف
اتفق العلماء - رحمهم الله - على أنه يجزئ في صفة صلاة الكسوف في أصل السنة ركعتان كسائر النوافل عند الجميع.
ثم اختلف العلماء في كيفية صلاة الكسوف، في صفة الكمال لا في صفة الإجزاء والصحة على أقوال هي:
القول الأول:
أن صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة قيامان، وقراءتان، وركوعان، وسجودان.
وبه قال: المالكية [1] ، و الشافعية [2] ،و الحنابلة [3] .
الأدلة:
لما ورد عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُودِيَ: إِنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ
(1) انظر: المدونة:1/ 164، بداية المجتهد:1/ 422، القوانين الفقهية:88.
(2) انظر: الأم:1/ 245، مغني المحتاج:1/ 317، المهذب:1/ 122.
(3) انظر: المغني:2/ 274، كشاف القناع:2/ 69 - 72.