المبحث الأول
تعريف الحكم الشرعي عند الفقهاء وعند الأصوليين
الحكم لغة:
القضاء، والفصل لمنع العدوان ومنه قوله تعالى: [إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاك اللَّهُ] [1] ، وقوله سبحانه: [يَا دَاوُد إنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ] [2] .
ويطلق ويراد به العلم والفقه ومنه قوله تعالى [وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا] [3] ، فالحكم: العلم والفقه والقضاء بالعدل [4] .
وأصل معناه: المنع , يقال: حكمت عليه بكذا إذا منعته من خلافه فلم يقدر على الخروج من ذلك , ويقال حكم الله أي قضاؤه بأمر والمنع من مخالفته [5] .
ومنه اشتقاق الحكمة؛ لأنها تمنع صاحبها من أخلاق الأراذل.
تعريف الحكم الشرعي في الاصطلاح:
في تعريف الحكم اصطلاحا يقيد بالشرعي , تفريقا له عن العقلي والعادي وغيرهما.
فالحكم الشرعي عند جمهور الأصوليين هو:
(1) سورة النساء، جزء من آية رقم: 105.
(2) سورة ص، جزء من آية رقم: 26.
(3) سورة مريم، جزء من آية رقم: 12.
(4) انظر: تحفة الأحوذي: 10/ 220.
(5) انظر: المصباح المنير، مادة ح ك م:146.