فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 345

الفرع التاسع

التخيير في الانصراف من المصلى

الانفتال: هو الانحراف عن جهة القبلة إلى الجهة التي يجلس إليها الإمام بعد انحرافه.

واتفق الفقهاء [1] - رحمهم الله - على جواز الانفتال من جهة اليمين أو من جهة الشمال فهو مخير بينهما، وأن الأفضل أن يتجه جهة قصده لأنه الأسهل عليه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ عَامَّةً مَا يَنْصَرِفُ مِنَ الصَّلاةِ عَلَى يَسَارِهِ إِلَى الْحُجُرَاتِ» [2] .

وقد ذكر البخاري: بَاب الانْفِتَالِ وَالانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَكَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى [3] أَوْ مَنْ يَعْمِدُ الانْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ [4] .

وفي المسند من حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ» [5] .

(1) انظر: بدائع الصنائع: 1/ 160، وحاشية ابن عابدين: 1/ 531، المدونة الكبرى: 1/ 108، روضة الطالبين: 1/ 269، المهذب: 1/ 81، المغني: 2/ 257، شرح منتهى الإرادات: 1/ 268، كشاف القناع: 1/ 264.

(2) رواه أحمد في مسنده:1/ 408 - 459.

(3) أي من يتحراه و يقصده.

(4) البخاري في صحيحه، في كتاب الأذان، باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال، حديث رقم: 852،: 2/ 429،من الفتح.

(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت