الفرع الرابع
التخيير في كيفية قبض اليدين حال القيام
أجمع العلماء - رحمهم الله - على أنه يسن وضع اليمين على الشمال في الصلاة إلا في إحدى الروايتين عن مالك فإنه قال: لا يسن بل هو مباح، والأخرى عنه: هو مسنون كمذهب الجماعة [1] .
واختلف الفقهاء - رحمهم الله - في كيفية القبض في الصلاة على أقوال هي:
القول الأول:
أنَّ الرجل يأخذ بيده اليمنى رسغ اليسرى بحيث يُحَلِّق الخنصر والإبهام على الرسغ ويبسط الأصابع الثلاث. وقال الكاساني: يُحَلِّق إبهامه وخنصره وبنصره ويضع الوسطى والمسبحة على معصمه
وبه قال الحنفية [2] .
القول الثاني:
أنه يقبض بيده اليمنى على كوع اليسرى
وبه قال وذهب المالكية والحنابلة [3] .
لحديث وَائِل بن حُجْر - رضي الله عنه - قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ قَائِمًا فِي الصَّلاةِ قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ» [4] .
القول الثالث:
أن يقبض بكفه اليمنى على كوع اليسرى والرُّسْغ وبعض السَّاعد، ويبسط أصابعها في عرض المفصل أو ينشرها صوب السَّاعد.
وبه قال الشافعية.
(1) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح:1/ 124.
(2) انظر: حاشية ابن عابدين: 1/ 320 - 327.
(3) انظر: المستوعب: 2/ 135، حاشية الدسوقي: 1/ 181.
(4) رواه أبو داود: 723، والنسائي في سننه، في كتاب الافتتاح، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة، حديث رقم: 887،:2/ 125، وابن ماجة في سننه حديث رقم: 867، الدار قطني:2/ 286،وابن حبان: (1945) وصححه الألباني في صفة الصلاة: 88.