المطلب الأول
معنى التنشيف
التنشيف لغة:
مصدر نشف , يقال: نشف الماء تنشيفا أخذه بخرقة ونحوها.
قال ابن الأثير: أصل النشف دخول الماء في الأرض والثوب , يقال نشفت الأرض الماء تنشفه نشفا: شربته [1] , ومنه الحديث «كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نشافة ينشف بها غسالة وجهه» [2] . يعني منديلا يمسح بها وضوءه.
والتنشيف اصطلاحًا:
لا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي , فقالوا:
المراد بالتنشيف أخذ الماء بخرقة مثلا [3] .
أو إزالة أثر الوضوء أو الغسل بخرقة أو منديل أو نحوه.
المطلب الثاني
حكم التنشيف بعد الوضوء أو الغسل
أجمع العلماء - رحمهم الله - أنه لا يحرم التنشيف بعد الغسل، أو الوضوء نقل هذا الإجماع المحاملي [4] .
(1) انظر: القاموس المحيط، والمصباح المنير، والنهاية لابن الأثير مادة"نشف".
(2) أخرجه الترمذي والحاكم من حديث عائشة، وقال الحاكم: هو حديث قد روي عن أنس ابن مالك وغيره ولم يخرجه الشيخان وأقره الذهبي، المستدرك: 1/ 154، وقال أحمد شاكر: وبذلك يكون إسناد الحديث صحيحًا سنن الترمذي: 1:74.
(3) انظر: حاشيتا قيلوبي وعميرة: 1/ 55.
(4) انظر: فقه الإمام سعيد بن المسيب: 1/ 69.