الفرع الثامن
التخيير بين التورك والافتراش وبين صفات التورك
من معاني التورك لغة: الاعتماد على الورك، وهو ما فوق الفخذين يقال: قعد متوركا أي متكئا على إحدى وركيه [1] .
والتورك اصطلاحا: تنحية الرجلين في التشهد الأخير، وإلصاق المقعدة بالأرض في قعود الصلاة [2] .
وقد اختلف العلماء في صفة الجلوس في التشهد في الصلاة على أربعة أقوال هي:
القول الأول:
أن المصلي يشرع له أن يجلس مفترشًا في جلوسه في الصلاة.
وبه قال الحنفية والثوري [3] .
الأدلة:
حديث وائل بنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قُلْتُ: لأنْظُرَنَّ إِلَى صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا جَلَسَ يَعْنِي لِلتَّشَهُّدِ
(1) انظر: المصباح المنير مادة ورك.
(2) انظر: المغني: 2/ 226.
(3) انظر: حاشية ابن عابدين: 1/ 508، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: 1/ 211.