فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 345

المطلب الثالث

أقسام التخيير

ينقسم التخيير إلى عدة أقسام، باعتبارات كثيرة فمن ذلك:

أقسام التخيير باعتبار المخيِّر، ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول:

التخيير إما أن يكون صادرا عن الشارع , كتخيير المستنجي بين استعمال الماء أو الحجارة ونحوها للاستنجاء , وتخيير الحانث في التكفير عن يمينه بين ما تضمنته الآية من خصال.

والقسم الثاني:

وإما أن يكون صادرا عن غيره كتخيير الشريك شريكه بين شراء حصته من الدكان أو بيع حصته له , أو بيع الدكان كاملا لشخص ثالث. ولا يملك التخيير إلا صاحب الحق أو من ينوب عنه شرعا [1] .

ينقسم التخيير باعتبار المخيَّر إلى قسمين:

القسم الأول:

تخيير الأئمة: والمراد به ما يكون حق التخيير له وهم الأئمة أو من يقوم مقامهم، فإن الشارع جعل لهم حق الاختيار في مسائل كثيرة منها:

تخيير الإمام بين الخصال الخمس في حق الأسارى، وهي القتل، والاسترقاق، والمن، والفداء، والجزية، فإن هذه الأشياء يخير بينها الإمام وهو في ذلك ليس له فعل أحدها بهواه؛ بل يجب عليه بذل الجهد فيما هو أصلح للمسلمين، فإذا فكر واستوعب فكره في وجوه المصالح ووجد بعد ذلك مصلحة هي أرجح للمسلمين وجب عليه فعلها، فمن كان من الأسارى شديد الدهاء كثير التأليب على المسلمين برأيه ودهائه فالواجب على الإمام فيه القتل إذا ظهر له ذلك منه في اجتهاده بالسؤال عن

(1) انظر: الموسوعة الفقهية: 2/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت