الفرع السابع
التخيير بين أنواع التشهدات
أجمع العلماء على جواز كل واحد من أنواع التشهد المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وممن نقل الإجماع القاضي أبو الطيب.
وقال ابن هبيرة: واتفقوا على الاعتداد بكل واحد من التشهد المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق الصحابة الثلاثة - رضي الله عنهم - وهم: عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس [1] .
ثم اختلف العلماء - رحمهم الله - في الصيغة المختارة في التشهد على أقوال هي:
القول الأول:
أن أفضل التشهدات هو: تشهد ابن مسعود.
وقال به الحنفية [2] ، والحنابلة [3] ، و الثوري، وإسحاق، وأبو ثور [4] .
قال الترمذي -رحمه الله-: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّشَهُّدِ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ. ثم قال الترمذي: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ -
(1) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح:1/ 134.
(2) انظر: الهداية:1/ 51، المبسوط: 1/ 27.
(3) انظر: المغني: 2/ 220، المبدع: 1/ 463،.
(4) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح: 1/ 134، المغني: 2/ 220.