ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأدعية في السجود ونقله لنا الصحابة يدل على التنويع في الأدعية في السجود، إذ لم يرد حديثًا واحدًا يجمع هذه الأدعية في سجود واحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله، فدل ذلك أنَّ السنة عدم الجمع وأنَّه لا يلزم ذكر بعينه بل الأمر من اختلاف التنوع فيقال هذا تارة وهذا تارة. قال ابن المنذر: للمرء أن يقول بأي خبر شاء من هذه الأخبار إذا الاختلاف في ذلك من جهة المباح فأي تسبيح أو تعظيم أو ذكر أتى به مما ذكرناه في هذه الأخبار فصلاته مجزية [1] وقال ابن عبد البر: وهذا كله يدل على أن لا تحديد فيما يقال في الركوع والسجود من الذكر والدعاء [2] .
وقال الإمام الألباني: وكان يقول - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الركن - يعني السجود - أنوعًا من الأذكار والأدعية، تارة بهذا، وتارة بهذا [3] .
(1) انظر: الأوسط (3/ 158) .
(2) انظر: التمهيد (16/ 120 ـ 121) وانظر: الأذكار للنووي مع الفتوحات الربانية (2/ 250ـ251) والمنهل العذب المورود (5/ 325) وصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ص:114.
(3) انظر: صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ص: 145.