فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 345

الفرع الثاني

التفويض

الفرع الثاني التفويض.

التفويض هو:

مصدر فوض , يقال: فوض إليه الاختيار بين الشيئين , فاختار أحدهما , ومنه تفويض الزوج إلى زوجته طلاق نفسها أو بقاءها في عصمته [1] .

يقال: فوضت إلى فلان الأمر أي صيرته إليه وجعلته الحاكم فيه. ومنه حديث الفاتحة فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى «قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي» [2] .

واصطلاحا يستعمل في باب النكاح يقال:

فوضت المرأة نكاحها إلى الزوج حتى تزوجها من غير مهر , وقيل: فوضت أي أهملت حكم المهر , فهي مفوضة (بكسر الواو) لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر. ومفوضة (بفتح الواو) من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر. وهو في باب الطلاق: جعل أمر طلاق الزوجة بيدها.

التخيير من خيرته بين الشيئين فوضت إليه الاختيار فاختار أحدهما وتخيره , وحقيقة التفويض هو تخيير الزوجة بين البقاء في عصمة الزوج , أو الفراق , سواء عن طريق تمليكها للطلاق أو توكيلها في إيقاعه , وفي حديث عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-

(1) انظر: المصباح المنير، وتهذيب الأسماء و اللغات مادة: فوض.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، حديث رقم: 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت