وقيل: لأن التطوع خير دائم , فلو ألزمناه القيام يتعذر عليه إدامة هذا الخير، أما الفرض فإنه يختص ببعض الأوقات , فلا يكون في إلزامه مع القدرة عليه حرج [1] .
وقيل: ولأن كثيرا من الناس يشق عليه طول القيام , فلو وجب في التطوع لترك أكثره , فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبا في تكثيره كما سامح في فعله على الراحلة في السفر، وسامح في نية صوم التطوع من النهار [2] .
المسألة الثانية
كيفية صلاة المتطوع قاعدًا
للمتطوع قاعدًا طريقتان مخير فيهما، يصلي بما شاء منهما:
الأولى:
أن يصلي قاعدًا ويركع ويسجد وهو قاعد [3] لحديث عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَكَانَ مَبْسُورًا قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا؟ فَقَالَ
(1) انظر: بدائع الصنائع بترتيب الشرائع: 2/ 747.
(2) انظر: المغني: 2/ 567. الشرح الكبير: 1/ 773.
(3) انظر: المغني: 2/ 567.