فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 345

وقيل: لأن التطوع خير دائم , فلو ألزمناه القيام يتعذر عليه إدامة هذا الخير، أما الفرض فإنه يختص ببعض الأوقات , فلا يكون في إلزامه مع القدرة عليه حرج [1] .

وقيل: ولأن كثيرا من الناس يشق عليه طول القيام , فلو وجب في التطوع لترك أكثره , فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبا في تكثيره كما سامح في فعله على الراحلة في السفر، وسامح في نية صوم التطوع من النهار [2] .

المسألة الثانية

كيفية صلاة المتطوع قاعدًا

للمتطوع قاعدًا طريقتان مخير فيهما، يصلي بما شاء منهما:

الأولى:

أن يصلي قاعدًا ويركع ويسجد وهو قاعد [3] لحديث عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَكَانَ مَبْسُورًا قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا؟ فَقَالَ

(1) انظر: بدائع الصنائع بترتيب الشرائع: 2/ 747.

(2) انظر: المغني: 2/ 567. الشرح الكبير: 1/ 773.

(3) انظر: المغني: 2/ 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت