الفرع الثامن
التخيير بين صيغ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة
أجمع العلماء [1] - رحمهم الله - أنه يجوز الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بكل صيغة وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما اختلفوا في الأفضل منها على أقوال هي:
القول الأول:
أن أفضل صيغ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد [2] .
وقال به الحنفية [3] .
لما ورد عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ: لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ» [4] .
(1) انظر الإفصاح عن معاني الصحاح: 1/ 135.
(2) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح: 1/ 136.
(3) انظر: حاشية ابن عابدين: 1/ 344.
(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (405) من حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -.