فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 345

صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ [1] .

وهو ما ورد عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا السَّلامُ يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [2] .

هذا هو المختار عندهم ووجه اختيارهم لهذه الرواية:

الوجه الأول:

أن حمادا [3] أخذ بيد أبي حنيفة وعلمه التشهد، وقال أخذ إبراهيم النخعي بيدي وعلمني، وأخذ علقمة بيد إبراهيم وعلمه، وأخذ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بيد علقمة وعلمه، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعلمه التشهد كما مرّ في الحديث السابق.

الوجه الثاني:

ولأن فيه زيادة واو العطف في قوله: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ) ،وهذا يوجب تعدد الثناء؛ لأن المعطوف غير المعطوف عليه.

الوجه الثالث:

ولأن حديث ابن عباس أشدها صحة باتفاق المحدثين.

(1) سنن الترمذي: 2/ 82.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة، حديث رقم:831، ورقم: 835، ومسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الآخرة، حديث رقم: 402.

(3) هو: حماد بن أبي سليمان الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، فقيه مشهور، تفقه بإبراهيم النخعي، وتتلمذ على يديه الإمام أبو حنيفة، مات سنة: (120هـ) .

انظر: سير أعلام النبلاء: (5/ 231) ، وتهذيب التهذيب: (3/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت