كما اتفق العلماء أيضا- رحمهم الله - على أنه لا يستحب تنشيف الأعضاء من الغسل أو الوضوء [1] .
ثم اختلفوا - رحمهم الله - في حكم التنشيف بعد الوضوء والغسل على أقوال هي:
القول الأول:
قالوا لا بأس بالتنشيف والمسح بالمنديل أو الخرقة بعد الوضوء والغسل.
وبه قال: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] ، وهو قول عند الشافعية [5] ، وحكى ابن المنذر إباحة التنشيف عن عثمان بن عفان، والحسين بن علي، وأنس بن مالك وبشر بن أبي مسعود - رضي الله عنهم جميعًا -، والحسن البصري [6] وابن سيرين [7] - رحمهم الله - وعلقمة [8] ومسروق [9] والثوري [10] وإسحاق [11] [12] .
(1) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح: 1/ 75.
(2) انظر: المبسوط: 1/ 73.
(3) انظر: المدونة:1/ 126.
(4) انظر: المغني:1/ 195.
(5) انظر: المجموع:1/ 485.
(6) أبو سعيد الحسن بن بسار البصري، العالم العابد الناسك، توفي سنة عشر ومائة، 110هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء: 4/ 563 - 588.
(7) هو: أبو بكر محمد بن سيرين البصري، الإمام الفقيه، العالم البحر، مولى أنس بن مالك، أدرك ثلاثين صحابيًا، وحدث عنه جماعة من كبار التابعين، مات سنة: 110هـ -رحمه الله -.
انظر: طبقات ابن سعد: (7/ 193) ، وسير أعلام النبلاء: (4/ 606) .
(8) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، أبو شبل ولد في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وروى عن عمر، وعثمان وغيرهم. مات سنة أبع، وقيل خمس وسبعين.
انظر: تهذيب التهذيب: 1/ 342 - 343.
(9) أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك الهمذاني الكوفي التابعي، الفقيه العابد، توفي سنة ثلاث وستين، 63 هـ.
انظر: طبقات الفقهاء: 79، تهذيب التهذيب: 10/ 109 - 111.
(10) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، إمام من أئمة المسلمين، وعلم من أعلام الدين، وأمير المؤمنين في الحديث، مات سنة: (161هـ) .
انظر: سيرأعلام النبلاء: (7/ 229) ، وتهذيب التهذيب: (4/ 111) .
(11) هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب، المروزي عالم خراسان في عصره، وأحد أئمة المسلمين، جمع بين الفقه، والحديث، والورع، والتقوى، مات سنة: (287هـ) .
انظر: الجرح والتعديل: (2/ 209) ، وسير أعلام النبلاء: (11/ 358) .
(12) انظر: الأوسط:1/ 415.