الأدلة:
لما ورد عن أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ [1] بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنها - قالت: «أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى غُسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى» [2] .
وهذا ظاهر في التنشيف حيث التحف بثوبه بعد غسله.
ولما ورد عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ» [3] .
(1) أم هانيء بنت أبي طالب القرشية الهاشمية، قيل اسمها: هند، وقيل: فاختة، وقيل ف: فاطمة، كانت تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي، فلما أسلمت وفتح الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مكة هرب إلى نجران، ففرق الإسلام بينهما.
انظر: أسد الغابة: 6/ 404، الاستيعاب: 4/ 479، سير أعلام النبلاء: 2/ 311.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الحيض، باب تستر المغتسل بثوب ونحوه، حديث رقم: 336: 1/ 266.
(3) أخرجه ابن ماجة:1/ 158، و الإمام أحمد:6/ 7، والنسائي في كتابه عمل اليوم والليلة:283، وأبو داود في كتاب الأدب:5/ 373، قال في التلخيص الحبير: اختلف في وصله وإرساله، ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح:1/ 99، وقال العيني: إن النسائي رواه في الكنى بسند صحيح، عمدة القاري:3/ 195 فالحديث بطرقه قد حسنه بعض العلماء، انظر خلاصة الأحكام: 1/ 125.