الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى فَإِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الأرْضِ وَأَخْرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ» [1] .
النوع الثالث:
أن يفرش المصلى قدمه اليمنى ويدخل اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى؛ لحديث عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ» [2] .
قال ابن القيم: فلعله كان يفعل هذا تارة وهذا تارة [3] .
وقال ابن قدامة بعد أن ساق كيفية التورك: وأيهما فعل فحسن [4] .
وهذا بناء على القاعدة أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة ينبغي أن تُفعل على جميع الوجوه الواردة؛ لأن هذا أبلغ في الاتباع، من الاقتصار على شيء واحد [5] .
(1) أخرجه الإمام أبو داود في سننه، في كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، حديث رقم: 730.
(2) رواه مسلم في صحيحه، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع اليدين على الفخذين،:5/ 110 حديث رقم 579، وقد تكلم بعض العلماء على هذه الرواية في هذه المسألة وأنها ربما تكون شاذه وأن تصحيف من: لفظ: تحت، إلى لفظ: بين، ولكن الصحيح ثبوتها؛ لأن مجموعة من الحفاظ أثبتوها، والله أعلم.
(3) انظر: زاد المعاد: 1/ 253.
(4) انظر: المغني: 2/ 226.
(5) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 22/ 335، ونيل الأوطار: 2/ 54 - 55، وصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للألباني: ص 997، والشرح الممتع لابن عثيمين: 3/ 300.