عَنْ قَبِيصَةَ [1] بْنِ هُلْبٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِذَا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلاةِ انْفَتَلَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ» [2] .
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فِي الصَّلاةِ» [3] .
قال أبو داود: كان أبو عبد الله - يعني أحمد - ينحرف عن يمينه.
نقل حرب، عن إسحاق، أنه يُخيّر في ذلك كالانصراف.
وللشافعية وجهان: أحدهما: يتخير كقول إسحاق. والثاني: أن الانفتال عن يمينه أفضل. واستدلوا:
بحديث الْبَرَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ» [4] .
و الانصراف: هو قيام المصلي وذهابه من موضع صلاته إلى حاجته، فيذهب حيث كانت حاجته، سواء كانت من جهة اليمين أو اليسار، و لا يستحب له أن يقصد جهة اليمين مع حاجته إلى غيرها، هذا قول جمهور العلماء: روي عن علي، وابن مسعود، وابن عمر [5] ، والنخعي، وعطاء، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
(1) قبيصة بن هلب الطائي، الكوفي تابعي، ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول من الثالثة.
انظر: الثقات: 5/ 319، التقريب: 2/ 123.
(2) رواه أبو داود في سننه، في كتاب الصلاة، باب كيف الانصراف من الصلاة؟،حديث رقم: 1041،: 1/ 631، والترمذي في سننه، في كتاب أبواب الصلاة، باب ماجاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله، حديث رقم: 301،: 2/ 98.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 248. 2/ 174، وابن ماجة:931.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب يمين الإمام، حديث رقم: 709،: 2/ 153.
(5) أخرجه عنهم عبد الرزاق في مصنفه:2/ 241.