المبحث الرابع
تخيير لا بس الخف بين المسح عليه أو نزعه وغسل القدم
اتفق العلماء على وجوب غسل القدم في الوضوء إذا كانتا مكشوفتين، وأن ذلك من فروض الوضوء [1] ، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ ... ] [2] .
لكن وقع الخلاف فيما إذا كانت القدمان مستورتين بالخف؛ فهل الأفضل في حق لا بس الخف أن يمسح عليه، أو الأفضل أن ينزع خفيه ويغسل قدميه؟.
الجواب اختلف العلماء - رحمهم الله - في أيهما أفضل المسح للقدمين أم الغسل لهما على أربعة أقوال هي:
القول الأول:
(1) انظر: الأوسط لابن المنذر: 1/ 431.
(2) سورة المائدة، جزء من آية رقم: 6.