وعلل السرخسي بقوله: ولأنه لا بأس بأن يلبس ثيابه فإن من اغتسل في ليلة باردة لا يأمره أحد بالمكث عريانا حتى يجف فلعله يموت قبله، ولا فرق بين التمسح بثيابه، أو بمنديل.
ولأن المستعمل ما زايل العضو فأما البلة الباقية غير مستعملة حتى لو جف كان طاهرا فلا بأس بأن يمسح ذلك بالمنديل [1] .
واستدل الشيخ محمد العثيمين لهذا القول بقوله: عدم الدليل على المنع، والأصل الإباحة [2] .
القول الثاني:
القول بكراهة التنشيف بعد الوضوء والغسل.
وبه قال: ابن أبي ليلى [3] ، وسعيد بن المسيب [4] [5] ، والنخعي [6] [7] ، ومجاهد [8] ، وأبو العالية [9] ، ورواية في المذهب الحنبلي [10] .
(1) انظر: المبسوط:1/ 73.
(2) انظر: الشرح الممتع:1/ 180.
(3) أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي الإمام الحافظ، كان أصحابه يعظمونه كأنه أمير، توفي سنة اثنتين وثمانين وقيل سنة ثلاث وثمانين: 83 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء: 4/ 262 - 267.
(4) هو: سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي، أبومحمد المدني، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر، وقيل لأربع، كان سيد التابعين، وأعلمهم بالحلال والحرام، مات سنة: (94هـ) .
انظر: تهذيب الأسماء واللغات: (1/ 219) ، وسير أعلام النبلاء: (4/ 217) .
(5) انظر: فقه الإمام سعيد بن المسيب: 1/ 68.
(6) أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي، فقيه العراق، توفي سنة ست وتسعين، 96هـ
انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي: ص82.
(7) هو: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي اليماني ثم الكوفي، فقيه العراق، أحد الأعلام، من أكابر التابعين فقهًا، ورواية، وحفظًا للحديث، ولد سنة: 46هـ، ومات سنة: 96هـ.
انظر: الطبقات الكبرى: (6/ 270) ، وسير أعلام النبلاء: (4/ 520) .
(8) أبو الحجاج مجاهد بن جبر، مولى بنى مخزوم، من فقهاء التابعين بمكة، وكان أعلمهم بالتفسير، ذكر الذهبي أنه توفي سنة ثلاث ومائة.
انظر: طبقات الفقهاء: 96، العبر: 1/ 125.
(9) انظر: الأوسط:1/ 417.
(10) انظر: المسوعب:1/ 165.