فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 345

ذكر قاعدة: في هذه الدعوات والأذكار التي رويت بأنواع مختلفة، كأنواع الاستفتاحات، وأنواع التشهدات في الصلاة، وأنواع الادعية التي اختلفت الفاظها، وأنواع الأذكار بعد الاعتدالين من الركوع والسجود، ومنه هذه الالفاظ التي رويت في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سلك بعض المتأخرين [1] في ذلك طريقة في بعضها وهو أن الداعي يستحب له أن يجمع بين تلك الالفاظ المختلفة ورأى ذلك أفضل ما يقال فيها، فرأى أنه يستحب للداعي بدعاء الصديق رضي الله عنه أن يقول اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرًا كبيرًا ويقول المصلي على النبي- صلى الله عليه وسلم - اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواجه وذريته وارحم محمدًا وآل محمد وازواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وكذلك في البركة والرحمة ويقول في دعاء الاستخارة اللهم أن كنت تعلم أن هذا الأمرخير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري وآجله حديث صحيح ونحو ذلك قال ليصيب ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقينا فيما شك فيه الراوي ولتجتمع له الادعية الآخر فيما اختلفت الفاظها ونازعه في ذلك آخرون وقالوا هذا ضعيف من وجوه:

أحدها: أن هذه بدعة محدثة لم يسبق إليها أحد من الأئمة المعروفين.

الثاني: أن صاحبها إن طردها لزمه أن يستحب للمصلي أن يستفتح بجميع أنواع الاستفتاحات وان يتشهد بجميع أنواع التشهدات وان يقول في ركوعه وسجوده جميع الاذكار الواردة فيه وهذا باطل قطعًا فإنه خلاف عمل الناس ولم يستحبه أحد من أهل العلم وهو بدعة وان لم يطردها تناقض وفرق بين متماثلين

الثالث: أن صاحبها ينبغي له أن يستحب للمصلي والتالي أن يجمع بين القراءات المتنوعة في التلاوة في الصلاة وخارجها قالوا ومعلوم أن المسلمين متفقون على انه لا يستحب ذلك للقارئ في الصلاة ولا خارجها إذا قرأ قراءة عبادة وتدبر وانما يفعل ذلك القراء احيانا ليمتحن بذلك حفظ القارئ لانواع القراءات واحاطته بها واستحضاره إياها والتمكن من استحضارها عند طلبها فذلك تمرين وتدريب لا تعبد يستحب لكل

(1) يريد به الإمام النووي كما في كتاب الأذكار:1/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت