فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 345

12 -أن الركوع والسجود ورد فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدعية كثيرة، فينبغي للمصلي أن ينوع في ركوعه وسجوده بين هذه الأدعيه، وظاهر السنة أنَّ هذا يقال تارة وهذا تارة ولا يجمع بينهما؛ لحديث حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات ليلة وأطال الركوع والسجود، وكان يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم يكررها، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى يكررها، فإطالة الركوع والسجود في هذه الصلاة مظنة الجمع بين الأذكار وظاهر هذه الأحاديث وغيرها عدم الجمع ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - الجمع.

13 -أن التحميد في الرفع من الركوع ورد فيه أكثر من صيغة وعلى هذا فالأفضل أن يقول المصلي هذا تارة وهذا تارة كما كان يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن هذه الصيغ لا يمكن أن يجمعها المصلي في قول واحد.

14 -أن التشهد ورد على صيغ كثيرة والأفضل فيها أن يُنوع المصلي بينها فيقول هذا تارة، وهذا تارة؛ لأمور: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله ولأنه قد يكون في بعض التشهدات معنى قد لا يوجد في التشهد الآخر، وبالعمل بها كلها ينال هذه المعاني جميعها، ولأن في التنويع بينها حضور القلب؛ حيث إنه سيتشهد بما لم يعتاده وهذا يتطلب منه حضور القلب ومن ثم الخشوع في الصلاة وهو مقصد مهم.

15 -ورد في التسبيح عقب الصلاة المفروضة أنواع من صيغ التسبيح، يجوز الأخذ بجميع ما ورد من أنواع الذكر عقب الصلوات، وينوع بينها؛ لأن الأذكار كثيرة وثوابها مختلف باختلافها لطفا وامتنانا من مولى الثواب حيث لم يحجر على عبده في خصوص لفظ معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت