لما ورد من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - وفيه: «الوتر حق، فمن شاء؛ أوتر بسبع» .
ولما ورد من حديث أم سلمة - رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع» [1] .
ولحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوتر بتسع ركعات؛ لم يقعد إلا في الثامنة، فيحمد الله، ويذكره، ويدعو، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، فيجلس، فيذكر الله عز وجل، ويدعو، ثم يسلم تسليمة يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فلما كبر وضعف؛ أوتر بسبع ركعات، لا يقعد إلا في السادسة ثم ينهض ولا يسلم، فيصلي السابعة، ثم يسلم تسليمة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس» [2] .
الوتر بتسع ركعات:
ويشرع للمسلم أن يوتر بتسع ركعات، وله فيها صفتان، وهي التالية:
الأولى:
أن يصلي مثنى مثنى ثمان ركعات ثم يوتر بواحدة.
(1) أخرجه النسائي في: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر الاختلاف على حبيب بين أبي ثابت في حديث ابن عباس في الوتر،: 3/ 237، ووقع عنده:"بتسع"؛ مكان:"بسبع"ونبه النسائي إلى شذوذها، وأخرجه الترمذي في: كتاب الصلاة، باب ما جاء في الوتر بسبع، حديث رقم 457، واللفظ له، وقال: حديث أم سلمة حديث حسن، وأخرجه الحاكم: 1/ 306، وصححه على شرط الشيخين، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي: 2/ 320.
(2) أخرجه مسلم في: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، حديث رقم: 746، والنسائي في: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف الوتر بسبع،: 3/ 240، واللفظ له.