فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 345

لما ورد من قوله -صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بركعة» وفي رواية: «قام رجل فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؟» [1] .

الثانية:

أن يصلي تسع ركعات موصولات، لا يقعد إلا في الثامنة للتشهد، ثم يصلي التاسعة، ويقعد فيها للتشهد الثاني، ثم يسلم.

ومما يدل على ذلك ما يلي:

لما ورد عن سعد بن هشام - رضي الله عنه - قال: «قلت: يا أم المؤمنين (يعني: عائشة رضي الله عنها) ! أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن. قال: فهممت أن أقوم ولا أسأل أحدًا عن شيء حتى أموت، ثم بدا لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله؟ فقالت: ألست تقرأ: «يا أيها المزمل» ؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، حتى أنزل الله من آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة، قال: قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء الله أن يبعثه من الليل، فيتسوك، ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات؛ لا يجلس إلا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم، فيصلي التاسعة، ثم يقعد، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي

(1) أخرجه البخاري في: كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، حديث رقم: 990، واللفظ له، والرواية المشار إليها أخرجها في: كتاب الصلاة، باب الحلق في المسجد، حديث رقم: 473/ 54

بنحوه، ولفظها لمسلم في: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، حديث رقم 749.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت