و ما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة؛ يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس إلا في آخرها» . وفي رواية: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر» [1] .
وعنها - رضي الله عنها - قالت: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في الآخرة منهن» [2] .
الوتر بسبع ركعات:
يشرع الوتر بسبع ركعات، ويؤدى على صفتين:
الأولى:
أن يصلي ست ركعات مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة.
لما ورد من قوله -صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بركعة» وفي رواية: «قام رجل فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؟» [3] .
الثانية:
أن يصلي سبع ركعات موصولات، لا يقعد إلا في السادسة، فيتشهد، ثم يقوم ولا يسلم، ويأتي بالسابعة ثم يسلم.
ومما يدل على ذلك ما يلي:
(1) أخرجه مسلم في: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل و أن الوتر ركعة و أن الركعة صلاة صحيحة، حديث رقم: 737، والرواية الأخرى له أيضًا.
(2) أخرجه أبو عوانة: 2/ 325.
(3) أخرجه البخاري في: كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، حديث رقم: 990، واللفظ له، والرواية المشار إليها أخرجها في: كتاب الصلاة، باب الحلق في المسجد، حديث رقم: 473/ 54
بنحوه، ولفظها لمسلم في: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، حديث رقم 749.