ولما ورد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث، لا يسلم إلا في آخرهن» [1] .
وعن بعض الصحابة رضوان الله عليهم [2] .
ومن الأدلة على مشروعية الوتر بثلاث ركعات ما تقدم في حديث أبي أيوب - رضي الله عنه: «ومن أحب أن يوتر بثلاث؛ فليفعل» .
الوتر بخمس ركعات:
يشرع الوتر بخمس ركعات، ولك أن تصليها على صفتين:
الأولى:
أن تصلي ركعتين، ثم تصلي ركعتين، ثم تصلي ركعة.
لما ورد من قوله -صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بركعة» وفي رواية: «قام رجل فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؟» [3] .
الثانية:
أن تصليها خمس ركعات موصولات، لا تجلس إلا في آخرهن.
والدليل على ذلك جميعه ما يلي:
لما ورد من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - المتقدم: «من أحب أن يوتر بخمس؛ فليفعل» .
ولما ورد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الفجر؛ أوتر بركعة» .
(1) مستدرك الحاكم: 1/ 304، وانظر: فتح الباري: 2/ 481.
(2) نظر: المستدرك للحاكم: 1/ 304، و مختصر قيام الليل لابن نصر للمقريزي: ص126.
(3) أخرجه البخاري في: كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، حديث رقم: 990، واللفظ له، والرواية المشار إليها أخرجها في: كتاب الصلاة، باب الحلق في المسجد، حديث رقم: 473/ 54
بنحوه، ولفظها لمسلم في: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، حديث رقم 749.