القول الخامس:
القول بأن التكبير تسعًا.
الأدلة:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بِحَمْزَةَ فَسُجِّيَ بِبُرْدِهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ , فَكَبَّرَ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ» [1] .
وبما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لما وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حمزة ... أمر به فهيئ إلى القبلة، ثم كبر عليه تسعًا، ثم جمع إليه الشهداء، كلما أتي بشهيد وضع إلى حمزة، فصلى عليه، وعلى الشهداء معه حتى صلى عليه، وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة» [2] .
القول السادس:
لا ينقص من أربع و لا يزيد على سبع.
وهي رواية في المذهب وقول أبو بكر المزني.
ودليلهم بأن هذا كله قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده، فدلنا على جواز هذه التكبيرات.
(1) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 503، و أخرج ابن أبي شيبة في المصنف: 3/ 304، من حديث عبد الله بن الحارث نحوه، والحديث قال عنه الألباني في أحكام الجنائز: ص82: إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات معروفون، وابن إسحاق قد صرح بالحديث ... 0
(2) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير: 3/ 107 - 108، قال الألباني في كتابه الفذ أحكام الجنائز: وهذا إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات، وقد صرح فيه محمد بن إسحاق بالتحديث، فزالت شبهة تدليسه.:ص 105.