وهذا أثر موقوف، لكنه في حكم المرفوع، و لأنه فعل من رجل من كبار الصحابة أمام مشهد من الصحابة دون إنكار منهم [1] .
القول الثالث:
قالوا يكبر ستًا.
الأدلة:
لما ورد عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا وَعَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَمْسًا وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعًا» [2] .
وهذا أثر موقوف، لكنه في حكم المرفوع، و لأنه فعل من رجل من كبار الصحابة أمام مشهد من الصحابة دون إنكار منهم [3] .
القول الرابع:
قالوا يكبر سبعا.
و روي ذلك عن زر بن حبيش [4] [5] .
الأدلة:
مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «صَلَّى عَلِيٌّ - رضي الله عنه - عَلَى أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا» [6] .
(1) انظر: أحكام الجنائز: ص112.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 3/ 303، و الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 497، والدار قطني في السنن: 2/ 73، و البيهقي في الكبرى: 4/ 37، من طريق الدارقطني، والأثر قال الألباني في أحكام الجنائز: ص 113: سنده صحيح رجاله ثقات كلهم.
(3) انظر: أحكام الجنائز: ص112.
(4) زر بن حبيش بن حباشة بن أوس الأسدي، أبو مريم، مخظرم، ثقة، توفي سنة 81هـ.
انظر: تهذيب التهذيب: 3/ 321 - 322.
(5) انظر: عمدة القاري: 7/ 25.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 3/ 304، و الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 496، و أخرجه البيهقي: 54/ 36 - 37، وأعله بأن أبا قتادة مات بعد علي، والحديث قال ابن التركماني في: الجوهر النقي 4/ 36 - 37: رجاله ثقات، ورد تعليل البيهقي إياه؛ مبينًا أن الصحيح أن أبا قتادة توفي بالكوفة وعلي بها، وقال الألباني في أحكام الجنائز: ص 114: سند صحيح على شرط مسلم ... ، ورد تعليل البيهقي، ونقل رده عن ابن حجر أيضًا.