فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 345

الترجيح:

الراجح فيما يظهر هو القول بمشروعية التكبير بكل ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده؛ لأن هذا قد صح عنهم، وقال ابن سريج [1] الأحاديث الواردة في تكبير الجنازة أربعا وخمسا هي من الاختلاف المباح والجميع سائغ [2] .

وقال الإمام الألباني: وهي تكبيرات أربع أو خمس أو ست أو سبع أو تسع، كل هذا ثابت، وهو من اختلاف التنوع؛ فأيها فعل المسلم؛ أجزأه، و الأولى التنويع فيفعل هذا تارة، وهذا تارة، كما هو الشأن في أمثاله مثل أدعية الاستفتاح، وصيغ التشهد، والصلوات الإبراهيمية ونحوها، و إن كان لابد من الالتزام لنوع منها؛ فهو الأربع؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيها [3] .

والذي يظهر - والله أعلم - أن الأولى مراعاة فضل الميت، فيزاد في التكبيرات إلى التسع بحسبه، كما هو الظاهر من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابة الكرام، و إن كان لابد من الالتزام لنوع معين منها؛ فهو الأربع؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيها.

(1) أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، أبو العباس القاضي الشافعي، فقيه العراقين، صاحب المصنفات انتشر به مذهب الشافعي ببغداد، وتخزج به الأصحاب.

انظر: سير أعلام النبلاء: 14/ 201 - 204.

(2) انظر: المجموع:5/ 190، روضة الطالبين 2/ 124.

(3) انظر: أحكام الجنائز: ص112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت