بما ورد من حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعًا فِي الرَّكْعَةِ الأولَى وَخَمْسًا فِي الآخِرَةِ سِوَى تَكْبِيرَتَيِ الرُّكُوعِ» .
وبحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في العيدين اثنتي عشرة تكبيرة سوى تكبيرة الافتتاح» .
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأولَى وَخَمْسٌ فِي الآخِرَةِ وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا» [1] .
قال الشافعي: والأحاديث كلها تدل عليه لأنهم يشبهون أن يكونوا إنما حكوا من تكبيره ما أدخل في صلاة العيدين من التكبير مما ليس في الصلاة غيره , وكما لم يدخلوا التكبيرة التي قام بها في الركعة الثانية مع الخمس كذلك يشبه أن يكونوا لم يدخلوا تكبيرة الافتتاح في الأولى مع السبع بل هو أولى أن لا يدخل مع السبع لأنه لم يدخل في الصلاة إلا بها ثم يقول: وجهت وجهي ولو ترك التكبيرة التي يقوم بها لم تفسد صلاته. [2]
القول الثاني:
إلى أن صلاة العيدين في كل ركعة ثلاث تكبيرات.
وبه قال أبو حنيفة [3] وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وعقبة بن عمرو [4] .
(1) أخرجه أبو داود:1151، وفي سنده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، صدوق تخطيء و يهم كما في التقريب. وقد حسنه النووي بمجموع طرقه انظر: خلاصة الأحكام:2/ 830.
(2) انظر: الأم:1/ 271، حاشية الصاوي على الشرح الصغير:1/ 527، كشاف القناع عن متن الإقناع:1/ 57.
(3) انظر: المبسوط:2/ 38.
(4) انظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف:4/ 276.