فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 345

الأدلة:

بما روي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى الأشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَبِّرُ فِي الأضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ: أَبُو مُوسَى: «كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ» فَقَالَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه: صَدَقَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْتُ عَلَيْهِمْ» [1] .

نوقش:

أنه ضعيف , مع أن رواة ما ذهبنا إليه أكثر وأحفظ وأوثق، مع أن معهم زيادة.

الترجيح:

الراجح فيما يظهر أن هذا كله جائز وأنه من الاختلاف المباح، وقد نقل الميموني: عن أحمد، قال: التكبير في العيدين سبعًا في الأولى، وخمسًا، وقد اختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عية وسلم - في التكبير، وكله جائز.

وهذا نص منه على أنه يجوز التكبير على كل صفة رُويت عن الصحابة من غير كراهة، وإن كان الأفضل عنده سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية [2] .

وقد ذكر العيني تسعة عشر قولا في عدد التكبيرات الزوائد , وقال: الاختلاف محمول على أن كل ذلك فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحوال المختلفة , لأن القياس لما لم يدل حمل على أن كل واحد من الصحابة - رضي الله عنهم - روى قوله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل واحد من التابعين روى قوله عن صحابي.

(1) أخرجه أبو داود: في باب التكبير في العيدين، من كتاب الصلاة:1/ 263،وأحمد:4/ 416.وفي سنده عبد الرحمن بن ثوبان، صدوق تخطيء وتغير بآخره، كما في التقريب، وفيه أبو عائشة الأموي مولاهم، قال الحافظ: مقبول. فهذا إسناد ضعيف، وقد ضعفه البيهقي في السنن الكبرى:3/ 290.

(2) ا نظر: فتح الباري لابن رجب: 6/ 179.

ورجح هذا ابن عبد البر، وجعله من الاختلاف المباح، كأنواع الأذان، والتشهدات ونحوها (1) .

(1) ا نظر: الاستذكار لابن عبد البر: 7/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت