أن يصلي متربعاُ، والتربع: أن يجعل باطن قدمه اليمنى تحت فخذه اليسرى وباطن اليسرى تحت فخذه اليمنى مطمئنًا وكفيه على ركبتيه مفرقًا أنامله كالركع [1] .
وقد روي ذلك عن ابن عمر , وأنس , وابن سيرين , ومجاهد , وسعيد بن جبير , ومالك , والثوري , والشافعي , وأحمد، وإسحاق، وأبي حنيفة في رواية عنه [2] .
لحديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» [3] .
ونوقش:
بأن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة، كما بينه الإمام النسائي.
وقالوا: بأن القيام يخالف القعود، فينبغي أن تخالف هيئته في بدله هيئة غيره , كمخالفة القيام غيره , وهو مع هذا أبعد من السهو والاشتباه. وهذا الذي ذكرنا من صفة الجلوس مستحب غير واجب , إذ لم يرد بإيجابه دليل [4] .
القول الثاني:
أن يصلي كيف شاء.
وبه قال أبو حنيفة، وأحمد في رواية يجلس كيف شاء. وروي عن ابن المسيب , وعروة , وابن عمر: يجلس كيف شاء [5] .
لأن القيام سقط , فسقطت هيئته [6] .
ونوقش:
(1) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض: 2/ 228.
(2) انظر: المغني: 2/ 76 5، والمستوعب: 2/ 219.
(3) أخرجه النسائي في سننه: 3/ 224، و قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَلا أَحْسِبُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا خَطَأً وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وابن خزيمة في صحيحه: 2/ 236، والحاكم في مستدركه: 1/ 275، وقال هذا حديث صحيح.
(4) انظر: المغني: 2/ 76 5، والمستوعب: 2/ 219.
(5) انظر: المغني: 2/ 76 5.
(6) انظر: المغني: 2/ 76 5.